الشيخ الكليني

286

الكافي ( دار الحديث )

54 - بَابُ صِفَةِ الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ 7038 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُ بَدَنَةً « 1 » ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا ؟ فَقَالَ : « انْطَلِقْ حَتّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ ، فَأَفِضْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَاءِ ، وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ « 2 » ، ثُمَّ أَنِخْهَا « 3 » مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ ، ثُمَّ افْرِضْ « 4 » بَعْدَ صَلَاتِكَ ، ثُمَّ اخْرُجْ إِلَيْهَا ، فَأَشْعِرْهَا « 5 » مِنَ الْجَانِبِ « 6 » الْأَيْمَنِ مِنْ سَنَامِهَا « 7 » ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي ، ثُمَّ انْطَلِقْ حَتّى تَأْتِيَ الْبَيْدَاءَ « 8 » فَلَبِّهْ » . « 9 »

--> ( 1 ) . قال الجوهري : « البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ؛ سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها » . وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها » . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2077 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 108 ( بدن ) . ( 2 ) . في الوسائل : « ثوبك » . ( 3 ) . « أنخها » ، أي أبركها ؛ يقال : برك البعير ، أي وقع على بَرْكه ، وهو صدره ، وأبركته أنا . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 65 ( نوخ ) ؛ المصباح المنير ، ص 45 ( برك ) . ( 4 ) . فرض الحجّ : أن يعيّن على نفسه إقامته ، أو يوجبه على نفسه بإحرامه . وقال العلّامة الفيض : « هو العزم عليه والإحرام به والشروع فيه بالنيّة والقصد » . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : افرض ، ظاهره التلبية ، ويحتمل نيّة الإحرام » . راجع : المفردات للراغب ، ص 630 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 202 ( فرض ) . ( 5 ) . الإشعار : هو أن يشقّ أحد جنبي سنام البدنة ، أو طعن في سنامها الأيمن حتّى يسيل دمها ، ويجعل ذلك لهاعلامة تعرف بها أنّها هدي . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 699 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 479 ( شعر ) . ( 6 ) . في « بخ ، بف » : « جانب » . ( 7 ) . قال ابن منظور : « سنام البعير والناقة : أعلى ظهرها . . . وسنام كلّ شيء : أعلاه » . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 306 ( سنم ) . ( 8 ) . « البيداء » : المفازة التي لا شيء بها ؛ سمّيت بذلك لأنّها تُبيد من يحلّها ، وهي هنا اسم موضع مخصوص بين مكّة والمدينة . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 171 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 67 ( بيد ) . ( 9 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 324 ، ح 2577 ، معلّقاً عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 12 ، ص 557 ، ح 12547 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 275 ، ح 14780 .